الشيخ محمد علي الأنصاري

469

الموسوعة الفقهية الميسرة

بغض [ المعنى : ] لغة : ضدّ الحبّ « 1 » ، وقيل : هو نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه ، والحبّ انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه « 2 » . اصطلاحا : هو المعنى اللغوي ، ولكن فسّره الشهيد في المسالك بالكراهة والاستثقال « 3 » . وعلّق عليه الأردبيلي بأنّ مجرّد الاستثقال ليس ببغض لا لغة ولا عرفا ؛ لأنّه قد يستثقل شخص شخصا آخر لمجرّد كونه مشغولا عنه بعمل ما « 4 » . الأحكام : من كمال الإيمان الحبّ والبغض في اللّه : وردت روايات عديدة تدلّ على أنّ الحبّ في اللّه والبغض فيه من الأمور الدخيلة في كمال الإيمان وخلوصه ، نشير إلى بعضها فيما يأتي : 1 - روي عن أبي عبيدة الحذّاء - بسند صحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من أحبّ للّه ، وأبغض للّه ، وأعطى للّه ، فهو ممّن كمل إيمانه » « 1 » . 2 - وروي عن الفضيل بن يسار - بسند صحيح - قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبّ والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض ؟ ثمّ تلا هذه الآية : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ « 2 » » « 3 » . 3 - وعن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه ، وتبغض في اللّه ، وتعطي في اللّه ، وتمنع في اللّه » « 4 » . 4 - وعن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير واللّه يحبّك ، وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحبّ أهل معصيته ، فليس فيك

--> ( 1 ) انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، والمصدر الآتي : « بغض » . ( 2 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « بغض » . ( 3 ) انظر المسالك 14 : 184 . ( 4 ) انظر مجمع الفائدة 12 : 344 . 1 أصول الكافي 2 : 124 ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، الحديث الأوّل . 2 الحجرات : 7 . 3 أصول الكافي 2 : 125 ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، الحديث 5 . 4 المصدر المتقدّم : الحديث 2 .